Print this page

:الأعلى في السنوات الأخيرة 15 مليار دينار عجز تجاري في سبعة أشهر فقط !!

دخلت التجارة الخارجية التونسية الأشهر السبعة الأولى من

سنة 2026 في نسق متسارع من العجز التجاري اذ  ارتفع  العجز التجاري إلى 15 مليار دينار، مقابل 11.9 مليار دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، أي بزيادة بنحو 3 مليارات دينار في عام واحد. كما تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات من 75.6% إلى 73.1%.

بلغت قيمة الصادرات التونسية خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى جويلية 2026 نحو 40.6 مليار دينار، مقابل 37 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة نمواً بنسبة 9.9%. وفي المقابل، ارتفعت الواردات من 48.9 مليار دينار إلى 55.6 مليار دينار، أي بزيادة بلغت 13.7%.

وتكشف بيانات الصادرات عن تحسن لافت في عدد من القطاعات. فقد ارتفعت صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 10.5%، وهي من أهم مكونات النسيج الصناعي والتصديري التونسي. كما سجلت صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية زيادة قوية بلغت 22.9%، مدفوعة خصوصاً بارتفاع قيمة مبيعات زيت الزيتون، التي بلغت 3.6 مليار دينار مقابل 2.5 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجل قطاع الطاقة بدوره ارتفاعاً في الصادرات بنسبة 53.3%، نتيجة زيادة صادرات المواد المكررة التي بلغت قيمتها 989 مليون دينار، مقابل 381.3 مليون دينار قبل سنة. لكن هذا التحسن لم يكن شاملاً، إذ تراجعت صادرات الفسفاط ومشتقاته بنسبة 11.9%، كما انخفضت صادرات النسيج والملابس والجلد بنسبة 3.6%.

في المقابل، جاءت الضغوط الأكبر من جانب الواردات. فقد ارتفعت واردات الطاقة بنسبة 35.7%، والمواد الغذائية بنسبة 23.6%، ومواد التجهيز بنسبة 7.2%، والمواد الاستهلاكية بنسبة 8.6%، والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 8.9%. ويكشف هذا التوسع الواسع في مختلف مجموعات الواردات أن الزيادة لم تكن مرتبطة بمجموعة واحدة، وإنما شملت جزءاً كبيراً من حاجيات الاقتصاد من الخارج.

وتبقى الطاقة العامل الأكثر تأثيراً في الميزان التجاري. فقد بلغ عجز قطاع الطاقة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة 7.9 مليار دينار، مقابل 6 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من 2025. ودون احتساب الطاقة، ينخفض العجز التجاري إلى 7 مليارات دينار. وبذلك تستحوذ الطاقة وحدها على أكثر من نصف العجز التجاري الإجمالي المسجل خلال الفترة.

أما على المستوى الجغرافي، فيظل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأبرز لتونس. فقد استحوذت السوق الأوروبية على 70.4% من إجمالي الصادرات التونسية خلال الأشهر السبعة الأولى، بقيمة بلغت 28.630 مليار دينار.

وفي جانب الواردات، استحوذ الاتحاد الأوروبي على 45.3% من إجمالي واردات تونس، بقيمة 25.163 مليار دينار، بزيادة عن 21.591 مليار دينار خلال الفترة نفسها من 2025. كما ارتفعت الواردات من تركيا بنسبة 10%، ومن الهند بنسبة 15.5%، ومن الصين بنسبة 5.2%.

والعجز التجاري المسجل هو الاعلى للفترة المدروسة أي سبعة اشهر من العام فبالعودة الى 2021 يكون العجز 15 مليار دينار في سبعة اشهر من العام 2026  هو الاعلى منذ ذلك التاريخ أي انه الاعلى في ست سنوات وقد تتجه تونس الى تسجيل رقم قياسي في نهاية السنة على مستوى حصيلة التبادل التجاري.

المشاركة في هذا المقال